الشيخ عباس القمي

162

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

وبدايع حكمه إلى أن نزل عليه جبرئيل عليه السّلام وقال : « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ » « 1 » . « 2 » نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا وضعت بكلكل العرب وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر ، وقد علمتم موضعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد يضمّني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّني جسده ، ويشمّني عرفه ، وكان يمضغ الشيء ثمّ يلقمنيه ، وما وجد فيّ كذبة في قول ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن اللّه به من لدن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ، ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل إثر أمّه ، يرفع لي في كلّ يوم علما بأخلاقه ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان صلّى اللّه عليه وآله وسلم يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري « 3 » . ومن كتاب ( الأنوار ) للشيخ البكريّ : في ذكر مقدّمات تزويج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بخديجة ( رضي اللّه عنها ) : سار إليه العباس في جبل حراء فإذا هو فيه نائما في مرقد إبراهيم الخليل عليه السّلام ملتفّا ببردة وعند رأسه ثعبان عظيم في فمه طاقة ريحان يروّحه بها « 4 » .

--> ( 1 ) سورة العلق / الآية 1 . ( 2 ) ق : 6 / 20 / 270 ، ج : 17 / 309 . ق : 6 / 31 / 348 ، ج : 18 / 205 . ( 3 ) ق : 9 / 66 / 337 ، ج : 38 / 320 . ( 4 ) ق : 6 / 5 / 105 ، ج : 16 / 26 .